البرت ديماس
اهلا بالزائر الكريم

البرت ديماس

احلي منتدي في العالم
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الاندلس الاسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البرت ديماس
الامبراطور
الامبراطور


عدد المساهمات : 479
تاريخ التسجيل : 25/01/2008
العمر : 23
الموقع : ام الدنيا

مُساهمةموضوع: الاندلس الاسلامية   الأربعاء مارس 12, 2008 6:03 am

الأندلس
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(تم التحويل من الاندلس)
اذهب إلى: تصفح, ابحث

جنة العارف,(غرناطه، الأندلس)الأندلس (بالإنجليزية: Andalusia) أصلها جزيرة الأندلس (والأندلس محرفة من وندلس، إذ اعتادت العرب إبدال الواو ألفًا)، والأندلس لدى العرب القدامى هم الوندال Vandals، وهم شعب جرماني نزحوا من جرمانيا (ألمانيا و بولندا، حاليا) إلى أيبيريا (إسبانيا و البرتغال، حاليا) Iberia، و انتقل جزء كبير منهم أيضا إلى شمال أفريقيا بعد أن غزا القوط الغربيون Visigoth أيبيريا (يتأصل القوط الغربيون من منطقة البحر الأسود، كانوا قبائل آرية). ذكر ابن عذاري المراكشي في كتابه البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب: «وقيل أن أول من نزل الأندلس بعد الطوفان قوم يُعرفون بالأندلش (بشين معجمة)، فسميت بهم الأندلس (بسين غير معجمة)».[1]

تختلف الأندلس عن منطقة أندلسيا ذاتية الحكم وقد أطلق المسلمون اسم الأندلس على شبه الجزيرة الأيبرية Iberia ، وهى تقابل كلمة "فاندالوسيا" (وهي مشتقة من اسم الوندال) التى كانت تطلق على الإقليم الروماني المعروف باسم باطقة الذى احتلته قبائل الوندال الجرمانية ما يقرب من عشرين عاماً ويسميهم الحميري الأندليش. ويرى البعض أنها مشتقة من قبائل الوندال التى أقامت بهذه المنطقة مدة من الزمن ، ويرى البعض الآخر أنها ترجع إلى أندلس بن طوبال بن يافث بن نوح عليه السلام.

فهرس [إخفاء]
1 تاريخها
1.1 محاكم التفتيش
2 الحضارة الاسلامية
2.1 قرطبة
2.2 المكتبات
2.3 تاثير المسلمين في العلوم
3 مواقع و مقالات
4 مراجع



[تحرير] تاريخها
انظر مقال : تاريخ الأندلس

اليبين و الكلتز هم أقدم الشعوب التى سكنت أيبريا (أسبانيا و البرتغال) اليبين شعب أتى من الجنوب من الجزر التى في البحر الأبيض المتوسط بينما الكلتز Celts شعب أرى أتى من الشمال.

كما أستوطن اليونانيون و الفينيقيون بعض المدن و الثغور الأيبيرية. غزاها الرومان و قاموا بتحويلها إلى ولاية رومانية الثقافة و كاثوليكية الدين بعد أن كانت تنتشر العقيده الآريوسية بين أهل البلاد و نجح الرومان في تغيير اللغه إلى اللاتينية. و لأنتشار العقيدة الآريوسية بين أهل البلاد الأصليين الأثر في أعتناقهم الأسلام بعد الفتح الأسلامى لقربها من العقيده و الفكر الأسلامى.

استولى عليها القائد طارق بن زياد وهو من بربر البرانس و قد استولى عليها عام سنة 92 ه 711م

وقد أصبحت الأندلس جزءاً من الدولة الإسلامية. ويعتبر عبدالرحمن الداخل (صقر قريش) المؤسس للدولة الأندلسية سنة 750 التي كانت مستقلة عن الدولة العباسية واعتبرت الأندلس امتدادا لدولة بني أمية التي قضى عليها العباسيون في الشرق عام 132هـ. وفي سنة 756 بنى عبدالرحمن الداخل مدينة قرطبة والتى أصبحت عاصمة الأندلس واعتبرت المدينة المنافسة لبغداد عاصمة العباسيين .

و كان الأندلس قد تجزئ إلى عدة دول صغيرة ومتنازعة بعد سقوط الدولة الأموية عام 399هـ سميت دويلات ملوك الطوائف وابرز هذه الدويلات واكبرها كانت دويلة بنو عباد في اشبيلية ودويلة بني هود في سرقسطة ودويلة بنو الأفطس في بطليوس ودويلة بنو ذي النون في طليطلة وقد توسعت الممالك الاسبانية الكاثوليكيه على حساب هذه الدويلات الأسبانيه المسلمة مستغلة تنازعها وفي النهاية سقطت طليطلة في ايدي جيوش الفونسو السادس ملك قشتالة القوي والملكة ايزابيلا الاولى مما اصطر ملوك الطوائف للاستنجاد بالمرابطين الذين كانوا قد اقاموا دولة قوية في شمال افريقيا و الذين عبروا إلى الاندلس لنجدة أخوانهم في الدين الأندلسيين وهزموا الاسبان الكاثوليك في معركة الزلاقة و دولة الموحدين ومملكة غرناطة .


صفحة مخطوطة من القرآن الكريم في المخطوطة المتقدمة في الأندلس منذ القرن الثاني عشر
[تحرير] محاكم التفتيش
أنظر مقالة رئيسية:محاكم التفتيش

دام الوجود الإسلامي في اسبانيا قرابة 800 سنة كدولة مسلمة وكانت تعرف بالأندلس حينها وهو الاسم الذي أطلقه العرب على اسبانيا، قام الاسبانيون بحروب الاسترداد وفي نهاية القرن الخامس عشر عند سقوط غرناطة ىخر ممالك المسلمين عادت اسبانيا الى حكمها الذاتي.


[تحرير] الحضارة الاسلامية
كان للأندلس دور كبير في التأثير على أوروبا والممالك المجاورة لها وكان يقصد قرطبة العديد من أبناء أوروبا لطلب العلم. وقد دام الحكم الإسلامي للأندلس قرابة 800 سنة. وفي العصر الحاضر لا تزال منطقة جنوب إسبانيا تعرف باسم الأندلس و تعتبر إحدى المقطاعات التي تشكل إسبانيا الحديثة و تحتفظ بالعديد من المباني التي يعود تاريخها إلى عهد الدولة الإسلامية في الأندلس، و تحمل اللغة الإسبانية كثيراً من الكلمات التي يعود أصلها إلى اللغة العربية.


[تحرير] قرطبة
انظر مقال قرطبة (إسبانيا)

بلغ عدد مساجدها 1600 مسجداً واشتهر المسجد الجامع على الأخص في قرطبة وقال الادريسى أنه لا نظير له في المدن الاسلامية ، وبلغ عدد حماماتها 600 وفيها مائتا ألف دار وثمانون ألف قصر منها قصر دمشق شيده الأمويون حاكوا به قصورهم في بلاد الشام وقد بلغ عدد أرباض قرطبة ( ضواحيها ) تسعة أرباض كل ربض كالمدينة الكبيرة ، ودور قرطبة ثلاثون ألف ذراع ، وفي ضواحيها ثلاثة الآف قرية في كل واحدة منبر وفقيه وقد قدر بعض المؤرخين عدد سكان قرطبة في أيام أزدهارها بمليوني نسمة ، وكان بالربض الشرقي من قرطبة مائة وسبعون أمرأة يكتبن المصاحف بالخط الكوفي. وقد كانت شوارعها مبلطة وترفع قماماتها وتنار شوارعها ليلاً بالمصابيح ويستضئ الناس بسروجها ثلاثة فراسخ لا ينقطع عنهم الضوء.

وفي ذلك يقول الشاعر:

بأربع فاقت الأمصار قرطبة ***منهن قنطرة الوادي وجامعها
هاتان ثنتان والزهراء ثالثة***والعلم أعظم شئ وهو رابعها
وقال آخر:

وليس في غيرها بالعيش منتفع***ولا تقوم بحق الأنس صهباء
وكيف لا يذهب الأبصار رونقها***وكل روض بها في الوشى صنعاء
أنهارها فضة ، والمسك تربتها*** والخز روضتها والدر حصباء
وللهواء بها لطف يرق به*** من لا يرق وتبدو منه أهواء
وبالطبع لم تكن قرطبة وحدها فهناك طليطلة Toledo، وهناك إشبيلية sevilla و غرناطة Granada و مالقة malaga و المرية Almeria


[تحرير] المكتبات
أنتشرت المكتبات والكتب في جميع أنحاء البلاد وكثر التأليف والمؤلفون ، ولاسيما أنه وجد حكام شجعوا العلم واهتموا به كالحكم الثاني الذى وصف بأنه كان جماعاً للكتب وكان يرسل المبعوثين إلى القاهرة ودمشق وبغداد والمدن الأخرى التى تهتم بالكتب ، وذلك لشراء الكتب بأثمان عالية حتى استطاع أن يجمع نحو 400 ألف مجلد لمكتبته.

وقد روى عنه ابن الأبار قائلاً " ولم يسمع في الاسلام بخليفة بلغ مبلغ الحكم في اقتناء الكتب والدواوين وإيثارها والتهمم بها . وقد أنتشرت الحلقات التعليمية في أغلب جوامع الأندلس وبشكل خاص في المدن الرئيسية كقرطبة وطليطلة وإشبيلية، ولقد وجد في كل جامع مكتبة غنية بمختلف فروع المعرفة الأنسانية, فقد كان للحلقات التي تعقد في جامع طليطلة تجذبت أليها الطلاب المسلمين والمسيحيين على السواء حتى لقد كان يقصدها من جميع أنحاء أوروبا بما فيها أنجلتراوأسكوتلندا وقد أحتفظت طليطلة بمكانتها هذه بعد سقوطها سنة 1085م حيث وجد فيها هؤلاء مكتبة حافلة بالكتب في أحد مساجدها. كثيراً من رجال الدين في الأندلس تعلموا اللغة العربية وألفوا بها ، فقد نقل يوحنا رئيس أساقفة أشبيليه التوراة من اللاتينية إلى العربية وذلك سنة 764م كذلك نقل الأب فيسنتي ثمانية أجزاء من قوانين الكنيسة إلى اللسان العربي وأهداها إلى الأسقف عبد الملك في أبيات من الشعر العربي مطلعها

كتاب لعبد الملك الأسقف الندب ***جواد نبيل الرفد في الزمن الجدب
وصنف ربيع بن زياد الأسقف كتاباً في تفضيل الأزمان ومصالح الأبدان وآخر بعنوان الأنواء وألف بدرو الفونسو (1062 - 1110م ) كتاباً عنوانه : تعليم رجال الدين ثم ترجمه إلى اللاتينية, ومنها نقل إلى لغات كثيرة وقد طواه على ثلاث وثلاثين قصيدة شرقية أقتبسها من حنين بن أسحق ومباشر ( لعل الاسم الصحيح المبشر بن فاتك ) وكليلة ودمنة لذلك إذا رغب الطالب الإسكتلندي أو الانجليزي الأستزادة من أرسطو والتعمق فيه أكثر مما يسنح له في الترجمات اللاتينية الميسورة فلا مندوحة له من الرحيل إلى طليطلة ليتعلم هناك كيف يقرأ كتب اليونان وقد تحدث هيستر باش Ceasar of Heister Bach عن شباب قصدوا طليطلة ليتعلموا الفلك لذلك لا غرابة إن لعبت الأندلس الدور الرئيسي في نقل معارف المسلمين العقلية وكتبهم إلى أوروبا ولا سيما أن تذكرنا أنه كانت هناك فئة أخرى من السكان المقيمين تحت الحكم الأسلامي هم اليهود والذين تعلموا اللغة العربية وألفوا بها إلى جانب أتقانهم اللغة اللاتينية والعبرانية, ولقد أصبح هؤلاء اليهود إلى أجانب المستعربين وعدد من اللاتينيين الوسطاء في عملية النقل هذه .


[تحرير] تاثير المسلمين في العلوم
ويمكننا ان نقول ان تاثير المسلمين في بعض العلوم كعلم الطب مثلا دام إلى الزمن الحاضر . فقد شرحت كتب ابن سينا في مونبيليه في اواخر القرن الماضى . واذا كان تاثير المسلمين في انحاء أوروبا التى لم يسيطروا عليها الا بمؤلفاتهم ، فقد كان تاثيرهم اكبر من ذلك في البلاد التى خضعت لسلطانهم كبلاد اسبانيا.

أشتهر مسلمو اسبانيا في العصر الأندلسى بحب أقتناء الكلاب, وكان من هذه الكلاب نوع يسمى كلب الماءSpanish Water Dog - Perro de Agua Espanol - Turco Andaluz وكان يستخدم في صيد الأسماك. كما عرف عن الأندلسيون حب الماء و السباحة و كانت تحتوى بيوت القادرين منهم على برك للسباحة "أحواض للسباجة". و أشتهروا أيضاً بحب الموسيقى مثل الموشح الأندلسى والذى يرجع في موسيقاه إلى الموسيقى القوطيه ورقص الفلامنكو وموسيقى الفانجدو وصناعة الوتر الخامس للعود على يد زرياب وتطور ألة العود إلى الجيتار.وأشتهروا أيضاً بالعمارة الأندلسية والنافورات و الزجاج المعشق و الزجاج الملون كما ساهم الأندلسيون الذين هاجروا إلى بلاد أسلامية أخرى في نقل أسرار صناعة البارود للشعوب الأسلامية الأخرى[بحاجة لمصدر] كما أشتهر الأندلسين بالخط الأندلسى المائل سواء كتب بالحروف العربية أو كتب بالحروف اللاتينية. وفي العصر الحاضر لا تزال منطقة جنوب إسبانيا تعرف بإسم أندلوثيا وتعتبر إحدى المقطاعات التي تشكل إسبانيا الحديثة España وتحتفظ بالعديد من المباني التي يعود تاريخها إلى عهد الدولة الإسلامية في الأندلس، وتحمل اللغة الإسبانية كثيراً من الكلمات التي يعود أصلها إلى اللغة العربية مثل كلمة بركة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahmmedsamy.yoo7.com
البرت ديماس
الامبراطور
الامبراطور


عدد المساهمات : 479
تاريخ التسجيل : 25/01/2008
العمر : 23
الموقع : ام الدنيا

مُساهمةموضوع: رد: الاندلس الاسلامية   الأربعاء مارس 12, 2008 6:05 am

موقف ملوك وسلاطين الممالك الإسلامية من سقوط غرناطة
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح, ابحث

خروج الملك أبو عبد الله محمد الثاني عشر لتسليم مفاتيح الحمراء إلى ملكي قشتالة وأرغون. لوحة لفرنثيسكو براديا، القرن 19هذه المقالة متعلقه بأوضاع المسلمين عقب سقوط غرناطة . وفيها نحاول تسليط الضوء على موقف ملوك وأمراء المسلمين ، سواء الذين عاصروا فترة حصار غرناطة ، أو الذين شهدوا سقوطها في ما بعد.

فهرس [إخفاء]
1 موقف سلاطين بني مرين:
2 موقف السلاطين الحفصيين:
3 موقف ملوك الدولة الزيانية:
4 موقف سلاطين دولة المماليك في مصر:
5 موقف سلاطين الدولة العثمانية:
5.1 موقف السلطان محمد الفاتح
5.2 موقف السلطان بايزيد الثاني
5.3 المصادر والمراجع :



[تحرير] موقف سلاطين بني مرين:
كان مسلمو الأندلس كلما اشتد بهم الأمر استنجدوا بملوك المغرب ، لا سيما ملوك بني مرين الذين ساروا على نهج المرابطين ، والموحدين الذين كانوا ينهضون للتدخل لحماية الأندلس كلما ضاق الأمر بأهلها .

فالسلطان المريني أبو يوسف المنصور (815 هـ/1286م) مثلا ، عبر إلى الأندلس أربع مرات لإغاثة أهلها . ووصلت جيوشه إلى طليطلة ، وقرطبة . بل إلى مدريد وهي قريبة من آخر معقل وصل إليه الإسلام في الأندلس . فساهم بذلك في إنقاذ غرناطة من الانهيار السريع أمام ضربات ملوك قشتالة وأرغون .

لكن رغم الجهود التي بذلها بنو مرين لحماية الأندلس ، فإنهم لم يتمكنوا من تحقيق انتصارات ساحـقة ، كتلك التي حققها المرابطون في معركة الزلاقة ، والموحدون في معركة الأرك . والسبب في ذلك يرجع إلى أن المرينيين كانوا يقاتلون بإمكانياتهم الذاتية فقط ، بينما كان المرابطون والموحدون يقاتلون بإمكانيات المغرب العربي كله .

ومهما يكن من أمر ، فإن بني مرين ساهموا في دور فعال في حماية الأندلس قبل أن يدخلوا في دوامة من الفوضى والاضطراب ، والحروب الداخلية ضد منافسيهم من جهة ، وضد جيرانهم من جهة ثانية . بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية المزرية التي كان يمر بها المغرب في هذه الفترة من تاريخه على وجه الخصوص ، والتي حالت دون تمكن المرينين ، أو الوطاسيين من إنقاذ الأندلس ، بل جعلتهم عاجزين حتى عن حماية سواحلهم من الاحتلال الإسباني والبرتغالي .

يقول المؤرخ الرحالة المصري عبد الباسط بن خليل الحنفي الذي زار شمال إفريقيا في مطلع القرن السادس عشر ، وعاين أوضاع المغرب في هذه الفترة :« ...ووقع بفاس وأعمالها خطوب ، وحروب ، وفتن ، وأهوال ، وفساد عظيم ، وخراب بلاد ، وهلاك عباد . وأخذت الفرنج في تلك الفترات عدة مدن من منابر العـدوة . مثل طنجة ، وأصيلا وغير ذلك .. ولا زالت الفتن والشرور قائمة مستصحبة بتلك البلاد مدة سنين ، بل إلى يومنا هذا ...»

ومنذ أن كانت الحواضر الأندلسية تتهاوى أمام ضربات الإسبان ورسائل الاستغاثة تتوالى من أهل الأندلس على ملوك المغرب ، لكن هؤلاء كانوا أعجز من أن يقوموا بتقديم عون جدي لمسلمي الأندلس .

يقول المؤرخ الأندلسي المجهول الذي عاصر مأساة غرناطة :«...إن إخواننا المسلمين من أهل عدوة المغرب بعثنا إليهم ، فلم يأتنا أحد منهم ، ولا عرج على نصرتنا وإغاثتنا ، وعدونا قد بنى علينا وسكن ، وهو يزداد قوة ، ونحن نزداد ضعفا، والمدد يأتيه من بلاده ، ونحن لا مـدد لـنا ...»


[تحرير] موقف السلاطين الحفصيين:
وكما كان أهل الأندلس يستغيثون بملوك المغرب ، فإنهم كانوا يلجئون إلى ملوك بني حفص . خصوصا عندما لا يجدون من ملوك المغرب أذانا صاغية . فمن ذلك أنه عندما سقطت بلنسية ، أرسل أهلها إلى أبي زكريا الحفصي يستمدون منه النجدة والمدد . وجعلوا على رأس بعثتهم شاعرهم ابن الأبَّار القُضاعي الذي ألقى بين يديه قصيدته الشهيرة التي مطلعها :

أدرك بخيلك خيل الله أندلسا إن السبيل إلى منجاتها قد درسا

ولم تكن بلنسية وحدها هي التي بايعت أبا زكريا الحفصي ، وطلبت منه المدد . بل قد بايعه كذلك أهل إشبيلية ، وأهل المريَّـة . إلا أن موقف أبي زكريا الحفصي من استنجاد أهل الأندلس لم يكن يتناسب مع خطورة الوضع . ذلك لأنه لم يكن يملك القوة الكافية التي تمكنه من إنقاذ الأندلس التي كانت ظروفها تقتضي اقتحام الحفصيين للأندلس ، والقضاء على رؤوس الفتنة من ملوك الطوائف . وهو ما لم يكن يقدر عليه أبو زكريا الحفصي . ولذلك اكتفى بإرسال أسطول مشحون بالطعام والسلاح والمال . لكن هذا المدد لم يصل إلى المحصورين في بلنسية . كما أرسل بمدد آخر أثناء حصار إشبيلية ، لكن المدد استولى عليه العدو ، كما استولى على إشبيلية فيما بعد .

وأثناء حصار غرناطة ، أو بعد سقوطها لم نجد فيما رجعنا إليه من المصادر ما يدل على أن أهل الأندلس استغاثوا بأمراء بني حفص . ولعل ذلك راجع إلى أن الدولة الحفصية كانت تعيش أخريات أيامـها ، ولم يكن بمقدور أمرائها أن يقدموا أي جهد جدي لدعم مسلمي الأندلس .

خصوصا إذا علمنا أن سواحل تونس نفسها لم تنج من الاحتلال الإسباني . أضف إلى ذلك أن الجيش الحفصي الذي كان ذات يوم يعتبر من أفضل جيوش شمال إفريقيا ، قد تحلل وأصبح عاجزا عن مقاومة أي عدو . بل فقد سيطرته حتى على الأعراب الذين كانوا يعيثون فسادا في البوادي ، وأطراف المدن ، الأمر الذي جعل الملوك الحفصيين يستعينون بالمرتزقة من الجنود الإيطاليين والإسبان والزنوج وغيرهم .


[تحرير] موقف ملوك الدولة الزيانية:
لم تكن أحداث الأندلس بعيدة عن اهتمامات ملوك بني زيان . ذلك لأن أهل الأندلس كانوا يلجئون إلى الزيانيين مستنجدين بهم عندما تضيق بهم السبل . فمن ذلك أنه عندما ضيق الإسبان الخناق على غرناطة أستصرخ ملكها أبو عبد الله بأبي حمو الزياني ، بقصيدة من نظم الشيخ الفقيه أبي البركات محمد بن أبي إبراهيم البلفيقي مطلعها :

هل من مجيب دعوة المستنجد أم من مجير للغريب المفرد

وبرسالة من إنشاء الوزير لسان ابن الخطيب يذكر فيها أنهم :" ... لم يعانوا منذ أن فتحت الأندلس شـدة ، وضيقا أشدّ مما هم عليه الآن . وذكر بأن ملك النصارى جمع لهم جيوشا من سائر الأمم النصرانية . وأنهم قاموا بإحراق الزروع . والمسلمون ليس لهم مغيث يلجأون إليه – بعد الله – سوى إخوانهم في الدين . وذكر بأنهم كانوا قد أعلموا المرينيين بهذا الخطر ، وأنهم يقومون بما يقدرون عليه من دعم ومساندة . وأنهم لا يملكون غير أنفسهم ، وقد بذلوها في سبيل الله . وهم ينتظرون نجدتكم " . فقام أبو حمو الزياني بإرسال الأحمال العديدة من الذهب والفضة ، والخيل ، والطعام . وبفضل هذا المدد أمكن لأهل غرناطة أن يثبتوا للدفاع عن مدينتهم فترة أطول .

وكما كانت أوضاع الحفصيين ، والمرينيين ، ثم الوطاسيين لا تؤهلهم للدفاع عن بلادهم ، فضلا عن إنقاذ الأندلس ، كانت المملكة الزيانية تعيش نفس الظروف المتدهورة . ولذلك تعذر على ملوكها تقديم أي دعم جدي لأهل غرناطة أو غيرها . وسوف يتبين لنا لاحقا أن المملكة الزيانية كانت أضعف من أن تساهم في إنقاذ الأندلس .


[تحرير] موقف سلاطين دولة المماليك في مصر:
في أواخر القرن الخامس عشر ، أرسل مسلمو غرناطة إلى الملك الأشرف قايتباي ( 1468-1496) سلطان المماليك بمصر ، يرجونه التدخل لإنقاذهم من ظلم ملوك المسيحيين . فاكتفى الأشرف بإرسال وفود إلى البابا ، وإلى ملوك أوربا يذكرهم بأن المسيحيين في دولته يتمتعون بكافة الحريات ، بينما إخوته في الدين في مدن إسبانيا يتعرضون لشتى ألوان الاضطهاد . وهدد على لسان مبعوثيه بأنه سوف يتبع سياسة المعاملة بالمثــل ، وهي التنكيل بالمسيحيين إذا لم يكفَّ ملوك إسبانيا عن اضطهاد المسـلمين . وطالب بعدم التعرض لهم ، ورد ما أُخِذ من أراضيهم .

لكن الملك فرديناندو ، والملكة إيزابيلا لم يريا في مطالب سلطان المماليك وتهديده ما يحملهما على تغيير خطتهما في الوقت الذي كانت فيه قواعد الأندلس تسقط تباعا في أيديهما . إلا أنهما بعثا إليه رسالة مجاملة ذكرا فيها : " أنهما لا يفرقان في المعاملة بين رعاياهما المسلمين ، والنصارى . ولكنهما لا يستطيعان صبرا على ترك أرض الآباء و الأجداد في يد الأجانب . وأن المسلمين إذا شاءوا الحياة في ظل حكمهما راضين مخلصين ، فإنهم سوف يلقون منهما نفس ما يلقاه الرعايا الآخرون من الرعاية .." .

لم يتمكن الباحثون من معرفة مصير هذه الرسالة ، كما أنه لا يلاحظ في سياسة مصر المملوكية نحو الرعايا المسيحيين في مصر ، أو في القدس ما يدل على أن السلطان المملوكي قد نفذ تهديده .

ويبدو أن السلطان قايتباي لم يتمكن من إغاثة مسلمي الأندلس بسبب انشغاله بتحركات بايزيد ورد غاراته المتكررة على الحدود الشمالية . بالإضافة إلى الاضطرابات الداخلية التي كانت تثور هنا وهناك . ومن ثم فإن الجهود المصرية وقفت عند الاكتفاء بالجهود الديبلوماسية . وتركت الأندلس تواجه قدرها بنفسها .

كرر الأندلسيون استغاثتهم بالملك الأشرف قانصو الغوري ( 1501-1516 ) سلطان مماليك مصر والشام . داعين إياه أن يتوسط لدى الملكين الكاثوليكيين ( فرديناندو و إيزابيلا ) لاحترام معاهد الاستســلام ، ووقف أعمال الاضطهاد ضدهم . فأرسل الغوري وفدا إلى الملكين يبين لهما أنه سوف يجبر النصارى المقيمين في بلاده على الدخول في الإسلام ، إذا لم تراع الاتفاقات السابقة بينهما وبين المسلمين . فأرسل إليه الملكان سفيرا أقنعه بأن المسلمين يعاملون معاملة حسنة . وأن لهم نفس الحقوق التي يتمتع بها الإسبان .

وهكذا خابت آمال المسلمين الأندلسيين في تلقي أي دعم أو مدد من سلطان المماليك قانصو الغوري الذي يبدو أنه كان مشغولا هو الآخر حروبه مع العثمانيين ، إضافته إلى كونه لا يملك أسطولا قويا يمكنه من مواجهة الإسبان أقعدته عن إغاثة الأندلسيين .


[تحرير] موقف سلاطين الدولة العثمانية:

[تحرير] موقف السلطان محمد الفاتح
أرسل أهل غرناطة في منتصف سنة 1477 - أي قبل سقوط غرناطة بأربعة عشر عاما – سفارة على إستانبول ، وجهوا فيه نظر السلطان محمد الفاتح إلى تدهور أوضاع المسلمين في الأندلس ، وناشدوه التدخل لإنقاذهم . لكن كان في حكم المستحيل أن يستجيب السلطان الفاتح لهذه الاستغاثة ، لأنه كان هو الآخر مضطرا إلى مواجهة تحالف صليبي ضم البابا سكست الرابع TX. Sixte (1471-1484 ) ، وجنوة ، ونابولي ، والمجر ، وترانسلفانيا ، وفرسان القديس يوحنا في جزيرة رودس ، وعددا من الزعماء الألبان الذين كانوا يضمرون عداء شديدا للدولة العثمانية .


[تحرير] موقف السلطان بايزيد الثاني
ثم استنجد الأندلسيون مرة أخرى بعد وفاة الفاتح بابنه السلطان بايزيد الثاني ( 1480-1511 ) ، حيث أرسلوا إليه رسالة مع الشاعر أبي البقاء صالح بن شريف الرندي الذي ألقى بين يدي السلطان قصيدته مرثية الأندلس الشهيرة ، والتي مطلعها :

لكل شيء إذا ما تم نقصان فلا يغتر بطيب العيش إنسان

إلا أن السلطان بايزيد كانت قد تزاحمت عليها أزمات داخلية وخارجية كثيرة منعته من إغاثة مسلمي الأندلس منها : صراعه مع أخيه جم ( 1481-1495 ) ، و حربه مع المماليك في أدنة سنة 1485-1491 ، بالإضافة إلى الحرب مع ترانسلفانيا ، والمجر ، والبندقية. ثم تكوين تحالف صليبي آخر ضد الدولة العثمانية من طرف البابا يوليوس الثاني ، وجمهورية البندقية ، والمجر ، وفرنسا . وما أسفر عن هذا التحالف من حرب أدت إلى تنازل العثمانيين عن بعض ممتلكاتهم . وانتهى حكم السلطان بايزيد بصراع بين أبنائه ، أضفى إلى تنحيته عن العرش ، ثم موته في ظروف مشبوهة .

لكن رغم الظروف الصعبة التي كانت تعيشها الدولة العثمانية في هذه الفترة الحرجة من تاريخها ، فإن السلطان بايزيد لم يهمل استغاثة أهل الأندلس ، بل حاول أن يقدم لهم ما يستطيعه من أوجه الدعم والمساندة .فأرسل إلى البابا رسولا يعلمه بأنه سوف يعامل المسيحيين في إستانبول ، وسائر مملكته بنفس المعاملة إذا أصر ملك قشتالة على الاستمرار في محاصرة المسلمين في غرناطة ،والتضييق عليهم . وبالفعل أرسل أسطولا بحريا بقيادة كمال رئيس إلى الشواطئ الإسبانية سنة 1486. فقام هذا الأخير بإحراق وتخريب السواحل الإسبانية والإيطالية ومالطا ونقل أولى قوافل المهاجرين المسلمين واليهود إلى تركيا . وحسب رواية أخرى- لم نتمكن من التأكد من صحتها - فإن السلطان الحفصي عبد المؤمن بعد نجاح وساطته في عقد صلح بين الدولة العثمانية ودولة المماليك ، تم عقد اتفاق آخر على تحالف بين الحفصيين والعثمانيين والمماليك لدعم مسلمي الأندلس . وكان الاتفاق يقضي بأن يرسل العثمانيون أسطولا إلى سواحل إيطاليا تكون مهمته إلهاء الإسبان ؛ بينما يستغل الفرصة ويقوم المماليك بإرسال قوات تنطلق من شمال إفريقيا إلى الأندلس لنجدة المسلمين هناك .

وهكذا بسبب المشاكل الداخلية والخارجية التي كانت تعيشها الدولة العثمانية ، لم يتمكن العثمانيون في عصر بايزيد ، وقبل ذلك في عصر الفاتح من إغاثة مسلمي الأندلس ، كما أن التهديدات ، والغارات التي شنها كمال رئيس على السواحل الإسبانية لم تثن الملكين الإسبانيين عن قرار إنهاء الوجود الإسلامي من إسبانيا المسيحية. وبهذه المواقف التي رأيناها يتضح لنا أن سقوط غرناطة وضياع الفردوس المفقود ارتبط بعدد من الأسباب التي كان يمر بها العالم الإسلامي وقتها . وضياع غرناطة ، وما تبعه من طرد المسلمين كان نتيجة متوقعة في ضوء الأحداث التي مرت بها الأمة .


[تحرير] المصادر والمراجع :
[1]دار الارقم بن ابي الارقم ]
[2]فتح الاندلس ]
[3] وااندلساه وما لا يجب ان ننساه ]

1. صلاح فضل ، ملحمة المغازي الأندلسية

2. المطوي ، محمد العروسي ، الحروب الصليبية في المشرق والمغرب

3. عبد الباسط بن خليل الحنفي ، الزهر الباسم

4. المقري ، أحمد بن أحمد ، نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

5. المقري ، أحمد بن أحمد ، أزهار الرياض في أخبار عياض

6. ابن خلدون ، عبد الرحمن ، العبر وديوان المبتدأ والخبر ( المشهور بتاريخ ابن خلدون )

7. نيقولا إيفانوف ، الفتح العثماني للأقطار العربية ( 1516-1574 ) ، ترجمة يوسف عطا الله

8. ابن خلدون ، أبو زكريا ، بغية الرواد في ذكر الملوك من بني عبد الواد

9. ابن إياس ، بدائع الزهور في وقائع الدهور

10. التميمي ، عبد الجليل ، رسالة من مسلمي غرناطة إلى السلطان سليمان القانوني سنة 1551 ، المجلة التاريخية المغربية ، تونس ، العدد 3 ، ( يناير 1975 )

11. عنان ، محمد عبد الله ، نهاية الأندلس وتاريخ العرب المتنصرين

12. حتاملة ، مصير المسلمين الأندلسيين بعد سقوط غرناطة عام 1492 ، بحث ألقي في ندوة الأندلس التي نظمتها جامعة الأسكندرية بالتعاون مع رابطة الجامعات الإسلامية في ( 13-15 أبريل 1994 ) .

13. الشناوي ، عبد العزيز ، أوربا في مطلع العصور الحديثة

14. Özdemir,Mehmet ،Endülüs Müslümanları

15.نشانجي محمد باشا ، نشانجي تاريخي ( بالتركية العثمانية )

16. فريدون بك ، مجموعة منشئات السلاطين ( بالتركية العثمانية )

17. الصديقي ، محمد البكري ، المنح الرحمانية في تاريخ الدولة العثمانية

18. التميمي ، عبد الجليل ، الدولة العثمانية وقضية الموريسكيين ، بحث منشور في المجلة التاريخية المغربية ، العددان : 23-24

19. نطقي ، سليمان ، محاربات بحرية عثمانية ( بالتركية العثمانية )

20.Uzunçarşıl
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahmmedsamy.yoo7.com
 
الاندلس الاسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البرت ديماس :: الامبراطور :: التاريخ والادب-
انتقل الى: